الشيخ محمد باقر الإيرواني
33
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
الدعاء فمن الراجح اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب والالحاح عليه سبحانه في إراءة الطريق من خلال المسبحة أو غيرها من الوسائل . والأجدر بالمؤمن ان يجمع بين كلا معنيي الاستخارة ، فإذا أراد الاقدام على قضية معينة وكان شاكّا في سلامة نتائجها استخار بالمعنى الثاني من خلال المسبحة أو غيرها فإذا تشخص له الموقف الذي يلزمه اتخاذه استخار اللّه سبحانه بالمعنى الأوّل بمعنى طلب تقدير الخير والموفقية في الموقف الذي صمم على اتخاذه . وينبغي الالتفات إلى أن من أحسن وسائل الاستخارة بالمعنى الثاني وأقواها ان يدعو اللّه عزّ وجلّ أوّلا بتقدير الموفقية والخير فيما سوف يتخذه من موقف ويدعو منضما إلى ذلك بأن يلهم سبحانه قلبه بما هو سداد فيفكر ويهتدي في تفكيره إلى ذلك أو يسترشد بعض اخوانه فيوفقون في ارشاده إلى ذلك . ان هذا الطريق كما هو عقلائي في نفسه ويدخل تحت مصداقية الدعاء قد دلّت عليه بعض الروايات ، ففي رواية هارون السابقة : « . . . تبتدأ فتستخير اللّه فيه أوّلا ثم تشاور فيه فإنه إذا بدأ باللّه أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق » « 1 » . وفي حديث الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر اللّه ربّه فان أشار عليه اتبع وان لم يشر عليه توقف . قال : قلت : يا سيدي كيف أعلم ذلك ؟ قال : يسجد عقيب المكتوبة ويقول : اللّهمّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب صلاة الاستخارة حديث 2 .